الشيخ أحمد بن علي البوني

301

شمس المعارف الكبرى

أسماه تعالى : المبدىء المعيد ، من ذكرهما قبل خروجه إلى السفر من منزله رده اللّه سالما ومن سرق له متاع أو ضاع له شيء أو ضلت له ضالة ولازم على ذكرهما رد اللّه عليه ما ضاع له ، ومن وفق أعدادهما على كاغد نقي ووضعه في داره ، أو في حاصله وسافر لم يصب ذلك المكان سوء . وأسرار هذه الأسماء لا تحصى . وأما اسمه تعالى : اللطيف فله تصريف في جريان اللطف لا سيما في الوقائع ، وتفريج الكرب والشدائد ، ولا يضاف له غيره إلا وظهر له العجب ، وملكه عطفيائيل وهو رئيس على أربع قواد ، تحت يد كل قائد 129 صفا ، كل صف 129 من ملائكة اللطف الجارية بين الخلق بلطف القضاء والقدر يستعين من ملائكة الرحمة وبينهما نسبة لطيفة ، وذاكره ينزل عليه الملك ويخلع عليه خلعتين : ظاهرة وباطنة ، فأما الباطنة فهي من لطيف خبير ، والظاهرة لتيسير كل عسير . ودعاؤه تقول : يا لطيف أنت الذي تلطف بعبادك وتوصلهم إلى أنواع النعم ، وترفق بأهل الحجاب فتخرجهم من غوائل النقم ، وترحم من التجأ إليك برحمتك العميمة ، وتجذبه إلى الأنوار من الظلم ، تعلم خفيات الأشياء ودقائقها ، وتجود بإحسانك على عبادك بأنواع البر وكشف حقائقها ، أسألك اللهم بلطيف لطفك وفيض فضلك ودرة بحر جودك وقوة سلطان عسكرك وجنودك ، أن تجعلني نظيفا في الأقوال والأفعال ، رفيقا في الحال والمآل ، وارزقني من بركة لطفك حظا وافرا ، وأعني على قبول آثار فضلك ، واجعل لي منه قسما وافرا ظاهرا ، وأيدني بتدبيرك لأنال من بحر جودك فيضا زاخرا ، إنك أنت الرؤوف الرحيم . وأما اسمه تعالى : الخبير ففيه حرف من حروف الاسم الأعظم وما أسرعه في تفريج الكروب والشدائد ، وكشف ما أبهم ، وملكه عسعيائيل ، وهو رئيس 4 قواد ، تحت يد كل قائد ، 812 صفا ، كل صف 812 ملكا موكلين بالقطر والنبات وحياة العالم الأكبر ، وذاكره ينزل عليه الملك ويخلع عليه خلعتين : ظاهرة وباطنة فأما الظاهرة فتخبره عما في ظاهر الأرض والباطنة تخبره عما في ضميره . ودعاؤه تقول : يا خبير أنت الذي أخبرت أولياءك بما أسررت في أسرار عقول أنبيائك ، فلا تعزب عنك الأخبار الباطنة ولا الآثار الكامنة ولا الأحوال المصونة ، ولا يجري في ملكوت ملكك شيء خفي عنك أقداره ، ولا تتحرك ذرة في سكينة ساكن ، ولا تسكن خردلة في سفينة متحرك إلا وأنت عالم بظواهره وسره وجهره وأوله وآخره ، لك خيره ولمن تريد بذلك أمره ، أسألك اللهم بسر جبروتك النازلة في قلوب الأبرار والأخيار ، وبخطير قوتك الظاهرة في عقول أهل الأسرار والأنوار أن تجعلني بجميل اختيارك عالما بما يجري في قلبي وروحي من فنون أسرارك ، ومقتبسا بجوهري من مشكاة أنوارك ، يا من إليه معادي ، ومنك كشف مراتب الأنبياء يا رب العالمين يا خبير . وأما اسمه : الحليم فهو اسم فيه حرف من الاسم الأعظم ، وفيه تدبير عظيم لمن أراد معرفة الحجر المكرم ، وملكه جهطيائيل ، وهو رئيس على 4 قواد تحت يد كل قائد 178 صفا ، كل صف 178 من الملائكة الموفقة لتدبير العالم ، وذاكره ينزل عليه الملك ، ويخلع عليه خلعتين : الباطنة يصير بها حكيما ناطقا بالحكمة . وأما الظاهرة فيتسامع الناس بجوده وكرمه . ودعاؤه تقول : يا حليم أنت الذي عفوت